السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

112

تفسير الصراط المستقيم

المتقون شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وفي المعاني وتفسير العيّاشي عن الصادق عليه السّلام قال : المتّقون شيعتنا « 1 » . وفي مشارق الأمان قال : روى في قوله تعالى : * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * : أنّ التقوى ما ينجى به من النار ، ولا ينجي من النار إلَّا حبّ عليّ عليه السّلام ، فلا تقوى على الحقيقة إلَّا حبّ علي عليه السّلام . وفي المناقب عن أبي بكر الشيرازي في كتابه وأبي صالح في تفسيره عن ابن عبّاس في قوله تعالى : * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * قال : تبيان ونذير للمتقين عليّ بن أبي طالب الَّذي لم يشرك باللَّه طرفة عين وأخلص للَّه العبادة فيدخل الجنّة بغير حساب ، وشيعته « 2 » . وفي الإكمال عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية ، قال : المتّقون شيعة علي عليه السّلام « 3 » . والتقوى بهذا المعنى هو الَّذي ورد الحثّ عليها في الآيات والأخبار ، مثل أنّه خير الزاد وشرط قبول الأعمال . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : اتّق اللَّه وكن حيث شئت ، ومن أيّ قوم شئت فإنّه لا خلاف لأحد في التقوى ، والمتّقي محبوب عند كلّ فريق ، وفيه جماع كلّ خير ورشد ، وهو ميزان كلّ علم وحكمة ، وأساس كل طاعة مقبولة ، والتقوى ماء ينفجر من عين المعرفة باللَّه ، يحتاج إليه كلّ فن من العلم ، وهو لا يحتاج إلَّا إلى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة اللَّه وسلطانه . ومزيد التقوى يكون من أصل اطلاع اللَّه

--> ( 1 ) العياشي ج 1 ص 26 ح 1 وعنه البرهان ج 1 ص 53 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 565 وعنه البحار ج 35 ص 397 . ( 3 ) البرهان : ج ص 53 .